محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

161

رشحات البحار ( فارسى )

أو لم يقع فى النظام و هو فيه أو لم يعلم به تعالى و هو « 1 » صرف العلم ، أو لم يجد و هو صرف الغنى ، أو لم يقتدر و هو صرف القدرة ، أو لم يكن عادلا و هو عادل ، أو لم يكن كريما و هو كريم ، أو لم يكن رءوفا « 2 » و هو رءوف « 3 » أو الوجه تركب الجهات و هو منزه عن هذه النقائص « 4 » . الشبهة الثانية : بعد ما خلقتنى فلم كلفتنى و لم تنتفع بمعرفتى و لا بطاعتى ؟ فيقول الحق عن « 5 » نظر الكثرة كما قال أولا . « 6 » و مفاده انى خلقتك ذا قوة دراكة عاملة على ما كنت عليه فى علمى و إيصال القوة إلى الفعلية كمال و إعطاء الكمال لا يوجب المسئولية بل يستدعى المشكورية . فإيصال القوة إلى كماله اللائق « 7 » به موقوف على التعليم و هذا مساوق للتكليف . و اذ لم أكلفك يستلزم أحد الأمور المستحيلة على اللّه تعالى . الشبهة الثالثة : اذ خلقتنى و كلفتنى ، فلم كلفتنى بالسجدة لآدم « 8 » و هو موجب للشرك ؟ فيقول الحق كما قال أولا أن كمال المخلوق فى خروجه عن الأنانية و لا مخرج له عن هذه إلا العبادات و الطاعات و حيث أن السجدة لآدم أول مخرج للخلق من الأنانية و حسن علاج لتحصيل المعنوية ، فقد أمرتك لذلك . سيما تحقيرك لآدم و تكبرك و استعجابك داء لا يعالج إلا به مثل هذه المذلة . و اما الجواب عن وجه التحقير و شبهة الأشرفية و الأخسية و ترجيح المرجوح على الأرجح الباطل عقلا . فنقول أن ملاك الترقيات و الارتقاءات القوة و حاملها المادة و كلما كانت المادة أضعف كانت القوة فيها « 9 » أكمل و كلما كانت

--> ( 1 ) . فى الأصل : فهو ( 2 ) . فى الأصل : روفا ( 3 ) . فى الأصل : روف ( 4 ) . فى الأصل : نقايص ( 5 ) . فى الأصل : فى ( 6 ) . أى كما قال فى رد الشبهة الأولى ( 7 ) . فى الأصل : اللايق ( 8 ) . فى الأصل : بسجدة آدم ( 9 ) . فى الأصل : منه